هل سرد التاريخ مشاهد حياتية تعلوها الحركة والصيحة الحاضرة ..؟
نعم … المقامات الحريرية وما سبقها من مقامات بديع الزمان الهمذاني
فهي نوع من القصص القصيرة تحفل بالحركة التمثيلية، ويدور الحوار فيها بين شخصين، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع.
بدأت بمقامات بديع الزمان ثم مقامات ابن نباتة ومقامات ابن ناقيا, ومقامات الحريري وتضم خمسين مقامة منها المقاومة الزبيدية والإسكندرية والمعرية والحجرية والحرامية
ولا خلاف في أن الحريري كتب خمسين مقامة، ويبدو أنه قصد بهذا العدد أن يضاهي مقامات بديع الزمان- فقد حفظ لنا من مقامات بديع الزمان خمسون مقامة- غير أنه لم يراع ترتيبًا بين مقاماته.
وحرص الأمراء والملوك والحكام العرب والمسلمون على حيازة هذه المقامات دفع إلى ذيوع صيتها. هذا إلى جانب أن الأغنياء والمترفين والمثقفين والأدباء والكتاب حتى الطبقات الشعبية تدافعوا جميعا وتزاحموا رغبة في امتلاكها..
وهذا ما أوضحه – ابن خلكان – من اشتمال المقامات على شيء كثير من كلام العرب من لغاتها وأمثالها ورموز أسرارها، ومن عرفها حق معرفتها استدل بها على فضل هذا الرجل وكثرة إطلاعه وغزارة مادته
وكذلك ما قاله – الزمخشري عن مقامات الحريري وهو من معاصريه ….
أقسم بالله وآياته... ومشعر الحج وميقاته
إن الحريري حري بأن ... تكتب بالتبر مقامته

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق